السيد حسن الحسيني الشيرازي
204
موسوعة الكلمة
ثمّ نطق بلسان طلق وهو يقول : هذا عتبة بن أبي لهب خرج من مكة مستخفيا يزعم أنّه يقتل محمّدا . ثمّ مزّقه قطعا قطعا ولم يأكل منه . ثمّ قال جابر : وقد ثمل قوم من آل ذريح وقينات لهم ليلة فبينا هم في لهوهم ولعبهم إذ صعد عجل على رابية ، وقال لهم بلسان ذلق : يا آل ذريح ، أمر نجيح ، [ صائح يصيح ] ، بلسان فصيح ، ببطن مكة ، يدعوكم إلى قول : لا إله إلا الله ، فأجيبوه . فترك القوم [ لهوهم و ] لعبهم وأقبلوا إلى مكة فدخلوا في الإسلام مع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ قال جابر : لقد تكلّم ذئب أتى غنما ليصيب منها ، فجعل الراعي يصدّه ويمنعه فلم ينته ، فقال : عجبا لهذا الذئب . فقال [ الذئب ] : يا هذا [ أنتم ] أعجب مني ، محمّد بن عبد الله القرشي يدعوكم ببطن مكة إلى قول : لا إله إلا الله ، يضمن لكم عليه الجنة وتأبون عليه . فقال الراعي : يا لك من طامة ، من يرعى الغنم حتّى آتيه فأؤمن به ؟ قال الذئب : أنا أرعى الغنم ، فخرج ودخل مع رسول الله في الإسلام . ثمّ قال جابر : ولقد تكلّم بعير كان لآل النجار شرد عنهم ومنعهم ظهره فاحتالوا له بكل حيلة فلم يجدوا إلى أخذه سبيلا ، فأخبروا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج إليه فلما بصر به البعير برك خاضعا باكيا . فالتفت إلى بني النجار فقال : ألا إنّه يشكوكم ، أنكم أقللتم علفه وأثقلتم ظهره .